السيد عبد الله شرف الدين
268
مع موسوعات رجال الشيعة
ظواهرها حكم ومستنبطاتها * لما حكم التفريق فيه جوامع لرأي ابن إدريس ابن عم محمد * ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع إذا المعضلات والمشكلات تشابها * سما منه نور في دجاهن لا مع أبي اللّه إلّا رفعه وعلوه * وليس لما يعليه ذو العرش واضع توخى الهدى فاستنقذته يد التقى * من الزيغ إن الزيغ للمرء صارع ولاذ بآثار الرسول فحكمه * لحكم رسول اللّه في الناس تابع وعوّل في أحكامه وقضائه * على ما قضى في الوحي والحق ناصع ومنها : فمن يك علم الشافعي امامه * فمرتعه في باحة العلم واسع فأحكامه فينا بدور زواهر * وآثاره فينا نجوم طوالع وقال الخطيب بعد ذكرها ما يلي : سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد اللّه الطبري يقول : لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيه في صدقها ، ووضع أوصافه في حقها ، فيما رثى فيه أفصح الفقهاء لسانا ، وأبرعهم بيانا ، وأجزلهم ألفاظا ، وأوسعهم خاطرا ، وأغزرهم علما ، وأثبتهم نحيزة ، وأكثرهم نصيرة ، انتهى . وذكر له الخطيب أيضا قصيدة ثانية في مدح الإمام الشافعي ، وذلك في ص 72 ، وقد جاء منها ما يلي : هادي الأنام من الضلالة والعمى * ومجيرها من جاحم النيران رب العلوم إذا أجال قداحه * لم يختلف في فوزهن اثنان ذو فطنة في المشكلات وخاطر * أمضى وأنفذ من شباة سنان وإذا تفكر عالم في كتبه * يبغي التقى وشرائط الإيمان متبينا للدين غير مقلد * يسمو بهمته إلى الرضوان أضحت وجوه الحق في صفحاتها * ترمي إليه بواضح البرهان من حجة ضمن الوفاء بنصرها * نص الرسول ومحكم القرآن ودلالة تجلو مطالع سبرها * غر القرائح من ذوي الأذهان